Search on this blog

Search on this blog

الخلفية:

نبذة عنا

منذ أكثر من 30 عامًا، يعالج الدكتور عادل يوسف الأطفال والمراهقين والبالغين الذين يعانون من اضطرابات نفسية في الثقافات العربية والجماعية (الآسيوية والأفريقية والأمريكية الجنوبية) وفي ألمانيا. ومن بين مرضاه العديد من المهاجرين ذوي الخلفية الثقافية الجماعية، الذين يعيشون اليوم في ثقافة فردية. وهو يملك معرفة وتجربة واسعتان في الثقافات الجماعية والفردية.

والسؤال الذي رافقه دائمًا في هذا الصدد كان ولا يزال::

«كيف يمكن أن الأشخاص في الثقافات الجماعية أو المنتمون إليها، والذين يتمثل تطور شخصيتهم «المثالي والطبيعي» في البقاء معتمدين على أسرهم مدى الحياة، إلى مواجهة نفس التحديات والصراعات التي يواجهها الأشخاص في الثقافات الفردية، حيث يُعد الاستقلال عن الأسرة والبيئة الاجتماعية الهدف «المثالي والطبيعي» للتطور؟

إن الاختلافات في تنمية وتطور الذات والاختلافات في المعايير والقيم والمُثُل في هذين النطاقين الثقافيين شاملة وواسعة. وللإجابة على هذا السؤال، يستند الدكتور يوسف إلى العديد من الدراسات المستمدة من مفاهيم ونظريات تحليلية نفسية متعددة، ويقدم بذلك نهجًا جديدًا لفهم الذات وتطورها، أو بالأحرى لفهم تطور الشخصية في الثقافات الجماعية، وما يترتب على ذلك من اضطرابات نفسية في مثل هذه الثقافات.

لا يقتصر هذا النهج الجديد على تناول التطور الشخصي المحدد للأفراد في الثقافات الجماعية فحسب، بل يسعى أيضًا إلى تقديم نهج ديناميكي نفسي يراعي الخصوصيات الثقافية، بهدف توعية الأفراد المنتمين إلى هذه الثقافات، ولا سيما المتخصصين مثل علماء النفس والأطباء النفسيين والمعالجين النفسيين.

يساعد هذا النهج المتخصصين والخبراء (علماء النفس، والمعالجين النفسيين، والأطباء النفسيين، والأخصائيين الاجتماعيين، وغيرهم) العاملين في مجال الصحة النفسية على مرافقة مرضاهم بشكل أفضل خلال العلاج ومساعدتهم على تخفيف معاناتهم أو التغلب عليها.  

المسيرة العلمية والمهنية للدكتور عادل يوسف:

بعد دراسته الجامعية الأولى في "العلاج بالفن" في جامعة كولونيا في ألمانيا، حصل عادل يوسف لاحقًا على درجة الدكتوراه في موضوع «الشخصية والثقافة ومظاهرهما في رسومات الأطفال».

استندت هذه الأطروحة الشاملة إلى مجموعة واسعة من الدراسات والأبحاث في مجال "علم مقارنة الثقافات"، وقارنت السمات الثقافية والشخصية والسلوك في الثقافات الفردية (أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا ونيوزيلندا) والثقافات الجماعية (آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية)، وقدمت استنتاجات مهمة تراعي الفروق الثقافية.

بعد حصوله على درجة الدكتوراه، تدرّب ليصبح معالجًا نفسيًا سيكوديناميكيًا في أحد المعاهد الرائدة في مجال العلاج النفسي التحليلي والديناميكي، ويعمل منذ ذلك الحين في عيادته الخاصة بموجب عقد مع "اتحاد الأطباء المتعاقدين مع التأمين الصحي" في ولاية شمال الراين-وستفاليا.

الخبرات المهنية:

خلال عمله الذي استمر 13 عامًا في الثقافات العربية بعد الانتهاء من دراسته الجامعية الأولى، أدرك أن معظم مناهج العلاج النفسي الغربية غير مناسبة للأشخاص في الثقافات الجماعية، وتحتوي على العديد من أوجه القصور والعيوب. ويرجع ذلك إلى أن هذه المناهج مصممة خصيصًا للأشخاص في الثقافات التي تم تطويرها فيها، أي الثقافات الفردية.

تُظهر الدراسات المُقارِنة بين الثقافات (أطروحة الدكتوراه) بوضوح أن التطور المثالي و«الطبيعي» للأفراد في الثقافات الجماعية يتمثل في بقاء الأفراد معتمدين ومرتبظين طوال حياتهم بأسرهم وغيرهم من الأشخاص المهمين في حياتهم، وان المُتقع منهم اجتماعيا هو تقبل هذه التبعية. في هذه الثقافات، لا تحتل عمليات الانفصال، والتفرد، والتمييز عن الوالدين، وتكوين شخصية مستقلة، مكانة بارزة في الصراعات التي يجب حلها في العلاقة بين الأبناء وأبويهم باعتبارهم ممثلين لثقافاتهم الخاصة.

كان الدكتور يوسف مهتمًا جدًّا بفهم هذه الظروف أو التحديات الثقافية واستكشاف كيفية تعامل الذات معها. وقد أتاح له تدريبه كمعالج نفسي ديناميكي نظرة ثاقبة في شخصية الإنسان وتطوره. وإستنتج أن في مثل هذه الثقافات الجماعية والعربية يعيش الناس في مجتمع له الحق في الحكم على أفراده وسلوكهم، وكذلك على سلوك الأشخاص المرتبطين بهم .

وهذا يعني أن صورة الفرد في هذه الثقافات هي صورة جماعية, إذ أن سلوك أي فرد من مجموعة النحن له عواقب إجتماعية على كل ألمحموعة..

ولهذا يرى الدكتور يوسف أن المهمة الأساسية للأطفال في مثل هذه الثقافات هي الحفاظ على سمعة «والديهم/أسرتهم» واحترامهم ومكانتهم وتقديرهم و«قيمتهم» في المجتمع، أو تعزيزها. تفتح النظريات التحليلية النفسية الباب للوصول وإكتشاف اللاوعي وبهذا تتيح لنا الكشف عن عمليات تكيف الطفل مع بيئته، فضلاً عن آليات الدفاع والتعويض التي يستخدمها للتغلب على الصراعات. كما أنها توفر العديد من التقنيات والأساليب لفهم ديناميكيات نشوء الاضطرابات النفسية وعلاجها. وتعني هذه الاستنتاجات أيضًا أن علاج الأشخاص المنتمين إلى الثقافات الجماعية يتطلب تقنيات وأطر عمل ومتطلبات وأهدافًا تختلف عن تلك المستخدمة في علاج الأشخاص المنتمين إلى الثقافات الفردية.

كما تختلف الاضطرابات النفسية وطريقة التعامل مع التجارب الصادمة اختلافًا كبيرًا بين الثقافات. على سبيل المثال, في الثقافات الجماعية تقوم الجماعة الاجتماعية بتقييم سلوك أفرادها وتهددهم بالإحراج أو العقاب الجماعي، ولكنها من ناحية أخرى توفر لهم أيضًا تدابير شاملة لتحقيق الاستقرار والتوازن الذاتي (الكرم, المدح, ألاإهتمام), فضلاً عن الدعم في حالة تعرض تقديرهم لذاتهم أو قيمتهم الذاتية للانتقاص.

لذلك، فإن نقل المناهج التحليلية النفسية الغربية إلى الأشخاص المنتمين إلى الثقافات الجماعية أمرًا خطيرًا ومحدودًا وغير ملائم وناقص، ما لم يتم «تعديلها»، وبشكل خاص إذا لم يتم الاعتراف بوجود نمط مختلف من «النمو الصحي والطبيعي» للبشر في العالم.

Dr. Adel Yusuf

المنشورات:

 

  • 03/2017
    ‘Raising Children in Arab and German Cultures’, in: Analytical Psychology; Journal of Psychotherapy and Psychoanalysis; Issue 187.1/2017, Volume 48; Brandeis and Absel
  • 2014
    Contradictory Upbringing – Why Parents Encourage Their Children So Much, Yet They Do Not Become Truly Independent and Free-Willed, BoD, Nordstadt, Germany.
  • 2011
    ‘Children’s Drawings as an Expression of Cultural Values’, Süddeutscher Verlag für Hochschulschriften, Saarbrücken, Germany.
  • 2010
    Children’s Drawings, Comparative Psychology, and Comparative Research on Children’s Drawings, Hogrefe Publishers: Music, Dance and Art Therapy, Issue 4/10, pp. 189–204
  • 2006
    Student thesis: ‘The Development, Interpretation and Handling of Children’s Drawings’, in Arabic
  • 2005
    ‘The Development of Children’s Drawing’; Darona – Journal of the Arab Academic College in Haifa, Israel, Issue 38, pp. 68–81
  • 2001
    ‘Development Trajectories and Characteristics of Palestinian Children’s Drawings’, in: H. G. Richter (ed.): ‘Children’s Drawings from a Multicultural Perspective’, Germany, pp. 243–269
سنقوم بالرد عليك في اقرب وقت ممكن

تواصل معنا

    arالعربية